مجموعة مؤلفين
122
مع الركب الحسيني
لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع ، وإنْ أبيت فاعتزل عملنا وجندنا ، وخَلِّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر فإنّا قد أمرناه بأمرنا ! والسلام . » . « 1 » ابن زياد يكتب أماناً لأبي الفضل العباس وإخوته عليهم السلام ! يروي الطبري ، عن أبي مخنف ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبداللّه بن شريك العامري قال : « لمّا قبض شمر بن ذي الجوشن الكتاب ، قام هو وعبداللّه بن أبي المحل ، وكانت عمّته أمّ البنين ابنة حزام عند عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فولدت له العبّاس ، وعبداللّه ، وجعفراً وعثمان ، فقال عبداللّه بن أبي المحلّ بن حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب : أصلح اللّه الأمير ! إنّ بني أختنا مع الحسين ، فإنْ رأيتَ أنْ تكتب لهم أماناً فعلت . قال : نعم ، ونعمة عين ! فأمر
--> ( 1 ) تأريخ الطبري ، 4 : 314 ، وانظر : الكامل في التاريخ ، 3 : 284 ، والإرشاد : 256 ، وأنساب الأشراف ، 3 : 391 ، وفيه : « . . وإنْ قتلتَ حسيناً فأوطىء الخيل صدره وظهره لنُذر نذرته وقول قلته . . وخلّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر وأمر الناس ، فإنّا قد أمرناه فيك بأمرنا ! والسلام . » ، وانظر : الأخبار الطوال : 255 بتفاوت ، وانظر : الفتوح ، 5 : 166 بتفاوت ، وفيه : « . . يا ابن سعد ! ما هذه الفترة والمطاولة ! ؟ ، . . وإنْ أبيتَ ذلك فاقطع حبلنا وجندنا ، وسلّم ذلك إلى شمر بن ذي الجوشن ، فإنّه أحزم منك أمراً ، وأمضى منك عزيمة ! والسلام » ، وعنه : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 348 وفيه أيضاً : « وقال غيره : إنّ عبيداللّه بن زياد دعا حويزة بن يزيد التميمي وقال : إذا وصلت بكتابي إلى عمر بن سعد فإنْ قام من ساعته لمحاربة الحسين فذاك ، وإنْ لم يقم فخذه وقيّده ! واندب شهر بن حوشب ليكون أميراً على الناس ، فوصل الكتاب ، وكان في الكتاب : إنّي لم أبعثك يا ابن سعد لمنادمة الحسين ، فإذا أتاك كتابي فخيّر الحسين بين أن يأتي إليَّ وبين أن تقاتله . فقام عمر بن سعد من ساعته وأخبر الحسين بذلك ، فقال له الحسين عليه السلام : أَخّرني إلى غدٍ . . . ثمّ قال عمر بن سعد للرسول : إشهد لي عند الأمير أنّي امتثلتُ أمره ! » .